كتب: عبد الرحمن سيد

دخلت أجواء لاتفيا، الجمعة، مسيرة أجنبية دفعت مقاتلات تابعة لحلف شمال الأطلسي «الناتو» إلى التدخل وإسقاطها، في واقعة جديدة تسلط الضوء على حساسية الجناح الشرقي للحلف أمام تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية.

الجيش اللاتفي يعلن اعتراض طائرة مسيرة أجنبية

وأعلن الجيش اللاتفي أن دولة شريكة في «الناتو» نفذت عملية الاعتراض باستخدام طائرات مقاتلة تشارك في مهمة «حماية المجال الجوي لدول البلطيق»، بعدما اخترقت المسيرة المجال الجوي اللاتفي.

وأوضح الجيش، في بيان، أن السلطات العسكرية أعلنت حالة تأهب مؤقتة تحسبا لتهديد جوي، قبل إنهائها لاحقا بعدما استقرت الأوضاع.

وبحسب القوات المسلحة اللاتفية، دخلت الطائرة المسيرة إلى البلاد «نتيجة للحرب الكهرومغناطيسية الروسية»، وتم اعتراضها وإسقاطها فوق منطقة بالفي الواقعة شرق لاتفيا.

ولا تقتصر تداعيات الحادث على عملية إسقاط المسيرة نفسها، إذ دفعت الواقعة الجيش اللاتفي إلى رفع مستوى الاستعداد على الحدود الشرقية؛ حيث جرى نشر وحدات إضافية للدفاع الجوي، بالتوازي مع استمرار عمليات مراقبة المجال الجوي للبلاد.

وخلال التطورات ذاتها، رصدت السلطات تهديدات أخرى للمجال الجوي في بلديات أوجسداوغافا، وبريلي، وريزيكني، وبالفي، وألوكسني، إلا أن هذه التهديدات توقفت لاحقا.

وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة في ظل تزايد حوادث دخول الطائرات المسيرة إلى أجواء دول حلف «الناتو» الواقعة على الجناح الشرقي، وهو القطاع الذي لا يزال يواجه تحديات أمنية مرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية.

ويأتي حادث لاتفيا بعد اجتماع عقده حلفاء «الناتو» الأربعاء الماضي لبحث اختراقات الطائرات المسيرة والحوادث الجوية الأخيرة.

وخلال الاجتماع، أكد الحلفاء «تضامنهم الكامل ودعمهم للحلفاء المتضررين»، في رسالة تعكس حساسية هذه الوقائع بالنسبة إلى أمن دول الحلف الواقعة على مقربة من مسرح الحرب.

وتتناوب الدول الأعضاء في «الناتو» على تأمين المجال الجوي لكل من لاتفيا وإستونيا وليتوانيا، ضمن ترتيبات الحلف لحماية أجواء دول البلطيق.

وتتولى الدول الأكبر داخل التحالف توفير الطائرات المقاتلة اللازمة للمهمة، بينما ينتشر الحلفاء في قواعد جوية تستضيفها الدول الثلاث، والتي توفر بدورها البنية التحتية الخاصة بالقيادة والسيطرة الجوية، إلى جانب الكوادر المطلوبة لتنفيذ مهمة حماية المجال الجوي.